الشيخ المحمودي

652

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أخبرنا ابن الصلت ، عن ابن عقدة ؛ عن عباد - وهو ابن أحمد القزويني - قال : حدّثني عمّي عن أبيه ، عن مطرف ، عن الشعبي عن صعصعة بن صوحان قال : عادني عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام في مرض [ عرض لي ] ثمّ قال - : أنظر [ يا صعصعة ] فلا تجعلنّ عيادتي إيّاك فخرا على قومك ، وإذا رأتهم في أمر فلا تخرج منه « 1 » فإنّه ليس بالرّجل غنى عن قومه [ و ] إذا خلع منهم يدا واحدا يخلعون منه أيديا كثيرة « 2 » فإذا رأيتهم في خير فأعنهم عليه ، وإذا رأيتهم في شرّ فلا تخذلهم « 3 » وليكن تعاونكم على طاعة اللّه فإنّكم لن تزالوا بخير ما تعاونتم على طاعة اللّه تعالى وتناهيتم عن معاصيه . وقريب منه جاء في ذيل المختار : ( 23 ) من نهج البلاغة . وأيضا قريب منه تقدم في المختار : ( 42 ) من القسم الثاني من باب الخطب من هذا الكتاب : ج 3 ص 145 ، ط 1 وفي ط 3 ص 134 . ولكلام أمير المؤمنين عليه السّلام مع صعصعة عندما عاده في مرضه مصادر أخر ، ولكن على غير هذا السياق ، كما في ترجمة صعصعة من رجال الكشي

--> ( 1 ) كذا في أصلي المطبوع . ( 2 ) كذا في أصلي ، وفي المختار : ( 41 ) المتقدم في القسم الثاني من باب الخطب : « ومن يقبض يده عن عشيرته فإنّما يقبض عنهم يدا واحدة وتقبض عنه منهم أيد كثيرة . . . وفي رواية أبي الشيخ المتقدمة في هامش المخار المشار إليه : « إنّه إن كفّ يده عنه كفّ يدا واحدة وكفّوا عنه أيد كثيره . . . ( 3 ) الظاهر أن ما بعد هذه الجملة شرح لها ، أو أنّها في معنى قوله صلّى اللّه عليه وآله : « انصر أخاك ظالما أو مظلوما فقيل : يا رسول اللّه أنصره مظلوما فكيف أنصره ظلاما ؟ قال : تمنعه من الظلم فذلك نصرتك إيّاه » وهو مستفيض من طرق شيعة أهل البيت ومخالفيهم وقد رواه صاحب كتاب فرائد السمطين بطرق جمّة في الحديث الأوّل من كتابه الأربعين التساعيات .